الشيخ محمد علي الگرامي القمي

435

التعليقه على تحرير الوسيلة

القول : في الجواب بالإقرار ( مسألة 1 ) : إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ - عيناً أو ديناً - وكان جامعاً لشرائط الإقرار وحكم الحاكم ألزمه به ، وانفصلت الخصومة ، ويترتّب عليه لوازم الحكم ، كعدم جواز نقضه ، وعدم جواز رفعه إلى حاكم آخر ، وعدم جواز سماع الحاكم دعواه ، وغير ذلك . ولو أقرّ ولم يحكم فهو مأخوذ بإقراره ، فلا يجوز لأحد التصرّف فيما عنده إذا أقرّ به إلا بإذن المقرّ له ، وجاز لغيره إلزامه ، بل وجب من باب الأمر بالمعروف . وكذا الحال لو قامت البيّنة على حقّه من جواز ترتيب الأثر على البيّنة ، وعدم جواز التصرّف إلا بإذن من قامت على حقّه . نعم ، في جواز إلزامه أو وجوبه مع قيام البيّنة من باب الأمر بالمعروف إشكال « 1 » ؛ لاحتمال أن لا يكون الحقّ عنده ثابتاً ولم تكن البيّنة عنده عادلة ، ومعه لا يجوز أمره ونهيه ، بخلاف الثبوت بالإقرار . ( مسألة 2 ) : بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم إلا بعد طلب المدّعي ، فإذا طلب منه يجب عليه الحكم فيما يتوقّف استيفاء حقّه عليه على الأقوى ، ومع عدم التوقّف على الأحوط ، بل لا يخلو من وجه . وإذا لم يطلب منه الحكم أو طلب عدمه فحكم الحاكم ، ففي فصل الخصومة به تردّد « 2 » . ( مسألة 3 ) : الحكم : إنشاء ثبوت شيء ، أو ثبوت شيء على ذمّة شخص ، أو الإلزام بشيء ، ونحو ذلك . ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ ، بل اللازم الإنشاء بكلّ ما دلّ على المقصود - كأن يقول : « قضيتُ » أو « حكمتُ » أو « ألزمتُ » أو « عليك دين فلان » أو « هذا الشيء لفلان » ، وأمثال ذلك - من كلّ لغة كان إذا أريد الإنشاء ، ودلّ اللفظ بظاهره عليه ولو مع القرينة . ( مسألة 4 ) : لو التمس المدّعي أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المُقرّ ،

--> ( 1 ) . الظاهر جواز الأخذ بالبيّنة وإن لم يفصل النزاع فإنّه مربوط بالحكم . ( 2 ) . إلا فيما كانت قرائن على إرادته الحكم من طرح الدعوى . وأمّا أصل إناطة الحكم بالطلب فلتسرية الحكم من أدلّة أبواب السرقة والغصب .